خبر يبعث الأمل للسينما اللبنانية عبرالفيلم اللبناني النهر
رغم كل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تحاصر لبنان، تأتي مشاركات السينما اللبنانية في المحافل الدولية لتضيء شمعة في ليل طويل. أعلن مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي عن قائمة الأفلام المشاركة في دورته الرابعة والسبعين. وقد تم اختيار الفيلم اللبناني “النهر” للمخرج غسان سلهب ضمن المسابقة الدولية. في فئة هذه المشاركة ليست مجرّد حدث تقني، بل هي تأكيد جديد على حضور السينما اللبنانية على الساحة العالمية.

ثلاثية تبدأ بالجبل وتنتهي بالنهر
فيلم “النهر” هو العمل الثالث في ثلاثية أطلقها غسان سلهب قبل أكثر من عقد. بدأت هذه الثلاثية بـ”الجبل” عام 2010، تلاه “الوادي” عام 2014، واليوم يُختتم هذا المسار بفيلم “النهر”. الثلاثة أعمال تتمحور حول العلاقة المربكة بين الإنسان والطبيعة، وفي خلفيتها دائمًا ظل الحرب والغياب والهوية الضائعة.
الفيلم اللبناني النهر; قصة تتخطى الكلمات
تدور أحداث الفيلم في مطعم جبلي خلال يوم خريفي هادئ. رجل وامرأة كانا يستعدان للمغادرة، حين فجأة، تُسمع أصوات طائرات حربية تحلق على علو منخفض. الخوف يخيّم. يعود شعور الحرب من جديد. في لحظة سريالية، تختفي المرأة عن ناظري الرجل. يبدأ الرجل بالبحث عنها، ويجدها في الجهة الأخرى من الجبل. هناك، بين الأشجار والصخور، يعيدان التواصل، كما لو أن الطبيعة هي الشاهد الوحيد على ما يجمعهما. الخيط الذي يربط بينهما يبدو هشًّا، لكنه عميق. فهما لا يهربان من الحرب فحسب، بل من ثقل الحياة نفسها.
الفيلم اللبناني النهر, تمثيل رفيع المستوى
الفيلم من بطولة النجم الفلسطيني علي سليمان، المعروف عالميًا من خلال مشاركاته مع كبار المخرجين مثل هاني أبو أسعد، إيليا سليمان، زياد دويري، ويحيا العبدالله. تشاركه البطولة الممثلة اللبنانية يمنى مروان، التي سبق أن لعبت دورًا مميزًا في فيلم الوادي. أداؤها هنا يتسم بالصمت العميق، والانفعال الداخلي.
لفيلم اللبناني النهر, إنتاج لبناني وتوزيع عربي

أُنتج الفيلم من قبل شركة كاسيم فيلم التي تديرها تانيا خوري، واحدة من أبرز المنتجين في الساحة المستقلة. أما التوزيع في العالم العربي فتتولاه شركة م س ديستريببيزشين. هذا العمل لم يكن ليبصر النور لولا إصرار فريقه على صناعة سينما مختلفة، تروي الواقع من خلال الفن.
مهرجان عالمي، ورسالة محلية عبر الفيلم اللبناني النهر
يقام مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي بين الرابع والرابع عشر من آب/أغسطس. وتُعد هذه المشاركة بمثابة رسالة واضحة: رغم الانهيارات، لا تزال السينما اللبنانية تنبض بالحياة، وتجد طريقها إلى العالم. إنّ فيلم “النهر” ليس فقط قصة شاعرية عن الغياب والخوف، بل هو أيضًا تأكيد على أن لبنان لا يزال يُنتج الجمال، حتى من تحت الركام

4 commentaires
Good job. As always your articles are amazing>
Thanks for sharing. I read many of your blog posts, cool, your blog is very good.
Amazing issues here. I am very satisfied to look your post.
Thank you a lot and I’m taking a look forward to touch you.
Will you kindly drop me a e-mail?
Hi, I do believe this is an excellent web site. I
stumbledupon it 😉 I may come back yet again since I bookmarked it.
Money and freedom is the best way to change, may you be rich and continue to help others.