الإرادة الشبابية اللبنانية في وجه الأزمات

يواجه الشباب اللبناني صعوبات جمّة. فالوضع الاقتصادي خانق، والدولار شحيح ومحتكر. يفضل بعضهم الهجرة، لأن الحمل أصبح ثقيلًا على كاهلهم. لكن البعض الآخر، ومنهم رفائيل ناصيف، قرر أن يبقى ويواج. فب الإرادة النجاح
من سويسرا إلى بيروت… ثم إيران
درس الضيافة في مدرسة “لي روش” لإدارة الفنادق في سويسرا. تدرّب في مطبخ فندق ماريوت في ماربيا. ثم عاد إلى لبنان. أدار مطعم توتو في الجميزة لأكثر من عام. ثم استثمر مع أصدقائه في مطعم بلوم في بدارو.ةوأطلق امتياز أتروكوت في إيران. لكن الأمور لم تسر كما أراد. في لبنان، اشتعلت ثورة تشرين. وفي إيران، ازدادت الأزمة الاقتصادية سوءًا.
خيبة… ثم بداية جديدة بسبب الإرادة التي منَعته من الاستسلام
اضطر الشاب البالغ من العمر 31 عامًا إلى إغلاق محاله. وعلّق مشاريعه كلها. لكن الإرادة منَعته من الاستسلام. لم يغادر البلاد. بل بدأ البحث عن فرصة. رغم جائحة كورونا، ورغم انهيار الليرة، ورغم هجرة الشباب، ورغم إقفال الشركات والمطاعم، قرر رفائيل أن يمنح نفسه وقتًا للتفكير. كان يبحث عن حل يتناسب مع حاجات اللبنانيين.

فكرة مستوحاة من الطفولة
نشأ رفائيل في عائلة تهتم بالحيوانات، وكان طعام الكلاب محليّ الصنع. لاحظ أن اللبنانيين، خلال أزمة كورونا، كانوا يتخلون عن حيواناتهم في الشوارع خوفًا من العدوى. ثم جاءت الأزمة المالية لتدفع الناس إلى التخلص من حيواناتهم بسبب غلاء طعامهم المستورد والدفع بالدولار. فقال رفائيل لنفسه : “لماذا لا أطبخ بنفسي لهذه المخلوقات الرائعة؟ أنا أمتلك المعرفة. وكان عليه فقط الحصول على المعدات. وإيجاد شريك. هنا جاء دور صديقه كريم مغربل. فأطلقا معًا “مشروع أمله ضعيف. قالا: “على الأقل، سنحاول
الخطوات الأولى للمشروع
بدأ الصديقان بالحصول على الآلات اللازمة. ثم تواصلا مع الموردين : محلات السوبر ماركت، ومحلات الجزارة وغيرها. جمعوا اللحوم والدواجن والأسماك .قاموا بكشطها جيدًا لإزالة الدهون. ثم طهوها بالكامل قبل وضعها في الآلات. يقول رفائيل ناصيف: “لا نستخدم اللحوم النيئة كما في الدول الأخرى لأني لا أثق بالمحلي، وأهتم بصحة الحيوانات

سلامة المنتج والتغليف الذكي
حصل المشروع على شهادة من مختبر إ يو أس ت, تؤكد امتثال المنتجات للمعايير الصحية. ثم جاءت مرحلة التعبئة. وهي مكلفة. لكن وجدا الحل. قدم الريكان عبوات كرافت قابلة لإعادة التدوير. يشتريها الزبون مرة واحدة ويملأها لاحقًا.
طريقة ذكية للتوفير.
كيتشي بات… الاسم الجديد
اليوم، يقول رفائيل إن المشروع يسير في الطريق الصحيح. تم توقيع اتفاقيات مع أطباء بيطريين ومدارس تدريب كلاب.سيُوزَّع المنتج تحت اسم كيتشي بات مع شروط دقيقة في التعبئة. يمكن للزبائن الشراء مباشرة من المصنع في التباريس. ويُعدّ نظام توصيل قيد التطوير

المنتج المحلي في مواجهة التضخم
في ظل التضخم القياسي،تُعد أسعار كيتشي بات مناسبة نسبيًا. فهي مصنوعة محليًا وتوفّر بالدفع المحلي. يقول رفائيل : “هدفنا، أنا وكريم، ليس الربح فقط. بل نريد إطعام الحيوانات بطريقة صحية. وصنع اسم لأنفسنا في الخارج
الإرادة تصنع الطريق
الإرادة وحدها مكّنت رفائيل من النهوض من جديد. اليوم، يبدو أن حلم التصدير ليس بعيدًا. حلم واقعي لرواد الأعمال الشباب. وممكن التحقيق بالمثابرة والعمل.
.

2 commentaires
Its excellent as your other articles : D, appreciate it for putting up. “There’s no Walter Cronkite to give you the final word each evening.” by William Weld.
he blog was how do i say it… relevant, finally something that helped me. Thanks