Home / Mon film / !بلا هيبة” يسرق الأضواء ويفرض هيبته

!بلا هيبة” يسرق الأضواء ويفرض هيبته

عند قراءتي لبعض الانتقادات التي طالت فيلم «بلا هيبة»، دفعتني حشريتي المعهودة لحضوره؛ خاصة ان كاتبه، رافي وهبه، من الكتاب الذين اشتهروا بكتابات نصوص رائعة ك«سنعود بعد قليل» وان احد ابطاله هو الممثل القدير الاستاذ كميل سلامه، وهو اشهر من ان يعرف به، يكفي انه دخل تاريخ السينما من بابه العريض والعريض جدا عندما رُشح الفيلم الذي لعب فيه لجائزة الاوسكار، عدا انه من المعروف عنه انه قارئ صعب.
الفيلم من نوع «الكوميديا الرومنسية» الخفيفة، يبدأ بحلم لزعيم العشيرة، الاستاذ كميل سلامه، يرى فيه نفسه في  مجمع للعشيرة، لكن احدهم، مجهول الملامح، يدخل عليهم فجأة، يوقع العباءة عن كتفيه مثيرا بفعلته سخرية المجتمعين

بعدها تبدأ رحلة البحث عن ذاك الشخص. لكن، اخر من ممكن ان يشك بامره هو بطل الفيلم الملقب ب« بلاهيبة» ، حفيد الزعيم من احدى بناته السبع. فالشاب مهمش منذ نعومة أظافره، ضحية التنمر منذ مقاعد الدراسة وليس لديه اهداف او طموحات في هذه الحياة سوى الزواج بحبيبة عمره التي، ولسوء حظه، تكون شقيقة أستاذه الذي اطلق عليه لقب « بلا هيبة» والذي يرفض قطعيا تزويجها به
لكن الحب يصنع بعض الاحيان المعجزات؛ يقرر بطلنا ان يغير مسار الامور بخطفه لحبيبته والزواج منها رغم معارضة اخيها لذلك. لكن، الموضوع يصطدم بجنون العظمة المصاب به الجد الزعيم الذي لا يأبه لشيء سوى زعامته، غير مدرك لطمع اصهرته مستشريه السبعة، بموقعه

الفيلم في ظاهره ، هو مجرد قصة خفيفة كوميدية أتقن ممثلوها ادوارهم بشكل جميل وبالاخص الممثل الشاب عباس جعفر. لكن، في العمق هو نقد لازع لتقاليد اصبحت من الماضي، يستعملها جمع من الكهلة لاحكام سيطرتهم على الاجيال الصاعدة غير آبهين باحلام وآمال هؤلاء. ولا ننسين أن هذا الفيلم يعكس صورة مجتمع منغلق بعيد عن الحياة المدنية يخاف البعض منه على هويته بحال التخلي عنه وعن ما يمثله لهم. وتلخص اغنية « ضلك قلون اه وعمول لي بدك اياه»  هدف خفي لثورة المهمش او الفرد على مجتمعه القامع للحرية الشخصية. وهذا برأيي الشخصي، يعد سبقا فنيا واجتماعيا. ناهيك, أن اللوحة الإعلانية الخاصة بالفيلم هي الأعمق دلالة فالسلاح الذي يملكه هؤلاء الشبان في تطوير المجتمع هو روح الشباب المرح المغير للمجتمع والمنتصر أبداً على ظلمات الماضي وشوائبه وما صورة البارودة سوى رمز لقوة هذه الروح أما المرأة الكهلة على الدراجة النارية خير دليل على المعارضة والحداثة

User Rating: Be the first one !

About Carole

Check Also

The joker de Todd Phillips

Dans son film le réalisateur, Todd Phillips, s’est concentré sur l’origine de l’ennemi juré emblématique …

« Venise n’est pas en Italie » ; un film par Ivan Calbérac.

Après une longue et épuisante journée au travail, on sent un énorme besoin de se …

Encore un film sur la guerre! “Jidar el sot” d’Ahmad Ghossein

Un autre film sur la guerre va bientôt sortir en salle. « Toute cette victoire » ou …

Rocketman; le film biographique D’Elton John

« Rocketman » est un film musical biographique basé sur la vie du musicien Elton John et …

Il y a dix ans; L’Hôtel Mumbai

Il y a dix ans, un 26 novembre 2008, 10 jeunes hommes envoyés par Lashkar-e-Taiba, …

Damas… Alep

Depuis ma plus jeune enfance, j’ai été fan du grand Duraid Lahham. Depuis Ghawar el …

Matloubin: « un film sur la nécessité d’aimer et d’être aimés ».

Quand j’ai assisté à  « Ossit Sawani » en 2012, le premier film de Nibal Arakji, j’ai …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *